الفيض الكاشاني

65

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

بيده ما هلَّل مهلَّل ، ولا كبّر مكبّر على شرف من الأشراف إلا هلَّل ما خلفه وكبّر ما بين يديه بتهليله وتكبيره حتّى يبلغ مقطع التراب » ( 1 ) . وفي المكارم « إذا بلغت جسرا فقل حين تضع قدمك عليه : « بسم اللَّه اللَّهمّ ادحر عنّي الشيطان الرّجيم » ( 2 ) . وفي ركوب السفينة بسم اللَّه الملك الرّحمن « وما قدروا اللَّه حقّ قدرة - الآية - بسم اللَّه مجريها ومرسيها إنّ ربّي لغفور رحيم » [ 1 ] ( 3 ) . قال أبو حامد : « السادس أن يرحل من المنازل بكرة ، روى جابر « أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رحل يوم الخميس بكرة وهو يريد تبوك وبكَّر ، وقال : « اللَّهمّ بارك لأمّتي في بكورها » ( 4 ) . ويستحبّ أن يبتدئ بالخروج يوم الخميس فقد روي أنّه « ما كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يخرج إلى سفر إلا يوم الخميس » ( 5 ) . ولا ينبغي أن يسافر بعد طلوع الفجر من يوم الجمعة فيكون عاصيا بترك الجمعة ، واليوم منسوب إليها وكان أوّله من أسباب وجوبها » . أقول : وفي الفقيه عن الباقر عليه السّلام قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يسافر يوم الخميس ، وقال : يوم الخميس يحبّه اللَّه ورسوله وملائكته » ( 6 ) . وعن الصادق عليه السّلام قال : « من أراد سفرا فليسافر يوم السبت ، فلو أنّ حجرا زال عن جبل يوم السبت لردّه الله إلى مكانه » ( 7 ) .

--> ( 1 ) المصدر ص 224 باب ذكر اللَّه عز وجل والدعاء في المسير . ( 2 ) المصدر ص 299 . ( 3 ) المصدر ص 299 . ( 4 ) أخرجه الخرائطي من حديث جابر كما في المغني ، وروى الدارمي ج 2 ص 214 وأصحاب السنن كلهم من حديث صخر الغامدي . ( 5 ) أخرجه أبو داود ج 2 ص 34 ، وأحمد ج 3 ص 455 من حديث كعب بن مالك . ( 6 ) المصدر ص 221 باب الأيام والأوقات التي يستحب فيه السفر . ( 7 ) المصدر ص 221 باب الأيام والأوقات التي يستحب فيه السفر . [ 1 ] وتمام الآية في سورة الأنعام : « وما قدروا اللَّه حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيمة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون »